منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تأملات حول تفسير الشعراوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:53 am

تأملات حول تفسير الشعراوي

كتب: سعود بن مقبل
تمهيد
الطابع العام لتفسير الشعراوي أنه تفسير وعظي اجتماعي لغوي لم يقصد منه الدرس العلمي، فتجده قليل الإيراد للأحاديث والآثار ولم يذكر شياً من أقوال السلف. وقد أُعطي قدرة على استظهار آيات القرآن؛ فتجده عندما يريد تفسير آية يذكر شواهدها من القرآن ويوضح معانيها يحاول الشيخ ـ رحمه الله ـ أن يربط بين الآيات التي تتحدث عن المواضع الواحد في القرآن كله ، ومن ثم فهو يرى أن القرآن كله وحدة لا تتجزأ ، وكل لا يتبعض ، وأن الأصل في القرآن أنه مبني على الوصل لا على الفصل ، وأن القصة تقسم على فصول متعددة في سورة مختلفة ، تظهر كل سورة جزءاً معيناً بالتفصيل مع ما يتناسب مع جو السورة العام ،بيد أنها لا تغفل عن الإشارة عن مجمل السورة ولو بشكل مختصر..
الباب الأول:
الفصل الأول: التفسير بالمأثور.
أولاً: تفسير القرآن بالقرآن.
يجب أن نعلم أن الأصل في تفسير القرآن أن يفسر بالقرآن يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير فالجواب إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فانه قد فسر في موضع آخر وما اختصر من مكان فقد بسط في موضع آخر) وهذا هو المنهج الأثري الأصيل في التفسير.
وحقيقة من يتتبع تفسير الشيخ رحمه الله يجده قد أُعطي قدرة على استظهار آيات القرآن؛ فتجده عندما يريد تفسير آية يذكر شواهدها من القرآن ويوضح معانيها يحاول الشيخ ـ رحمه الله ـ أن يربط بين الآيات التي تتحدث عن المواضع الواحد في القرآن كله ، ومن ثم فهو يرى أن القرآن كله وحدة لا تتجزأ ، وكل لا يتبعض ، وأن الأصل في القرآن أنه مبني على الوصل لا على الفصل ، وأن القصة تقسم على فصول متعددة في سورة مختلفة ، تظهر كل سورة جزءاً معيناً بالتفصيل مع ما يتناسب مع جو السورة العام ،بيد أنها لا تغفل عن الإشارة عن مجمل السورة ولو بشكل مختصر..
ومن الشواهد على ذلك:
عند تفسيره لقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }(النساء125)، فيقول لماذا ملة إبراهيم؟ لأن القرآن يقول عن إبراهيم: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }(النحل120).
وعند قوله تعالى: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ }(الأعراف205). قد ذكر عند تفسيره للآية 13 شاهد قرآني .
وعند تفسيره لقوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }(التوبة3)، ذكر أكثر من خمسة شواهد .
وليس القصد من ذلك التتبع لجميع التفسير وإنما هذه شواهد على اهتمام الشيخ رحمه الله بتفسير القرآن بالقرآن.
--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:54 am

الباب الأول:
الفصل الأول: التفسير بالمأثور.
ثانياً: تفسير القرآن بالسنة.
الأصل أن يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة فهي شارحة وموضحة للقرآن يقول الإمام الشافعي رحمه الله (كل ما حكم به رسول الله فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً }(النساء105). وقال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }(النحل44). وقال تعالى {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }(النحل64)، ولهذا قال رسول الله : ( ألا أنى أوتيت القرآن ومثله معه يعنى السنة).
وعند مراجعة تفسير الشعراوي تجده نادراً ما يستشهد رحمه الله في كتابه بالحديث.
غير أن الحق الذي يقال فإن الشيخ ـ رحمه الله ـ كان قليل البضاعة في علم الحديث ، ومن ثم فقد كان قليل الاستشهاد بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولربما كان يستغنى في التفسير بالقرآن واللغة عن التفسير بالسنة أو التأييد بها.
وقد تجده يستشهد بالأحاديث الضعيفة والموضوعة دون بيان.
ثالثاً: التفسير بالآثار وأقوال السلف.
الطابع العام لتفسير الشعراوي أنه تفسير وعظي اجتماعي لغوي لم يقصد منه الدرس العلمي فتجده قليل الإيراد للأحاديث والآثار ولم يذكر شياً من أقوال السلف.
--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:55 am

الفصل الثاني: الاهتمام باللغة.
اللغة العربية نزل بها القرآن الكريم وخاطب أهلها يقول جل وعلى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ }(الشعراء195).
والملاحِظ والمتتبع لتفسير الشعراوي رحمه الله يلاحظ اهتمامه باللغة العربية وبيان معنى الألفاظ التي يورد تفسيرها، وكثيراً ما تجده يحلل معني الألفاظ ليستخرج منها المعنى الذي يرى أن الآية تدل عليه، وقد يتعمق أكثر من ذلك فيستطرد في بحث قضايا نحوية وبلاغية، ومن ذلك عند قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }(المائدة25)، قال رحمه الله: ( معنى الفاسقين هم الذين خرجوا من الإيمان .. كما تفسق الرطبة.. فالبلحة عندما تترطب فإن قشرتها تتسع على حجمها فتخرج الرطبة من قشرتها؛ فيقال فسقت الرطبة.. فكأن الإيمان كالجلد، والجلد كالقشرة، إنه غلاف يحيط بالإنسان..).
• ومن ذلك تجده رحمه الله كثيراً ما يستشهد بالشعر فعند قوله تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً}(النساء117)، قال رحمه الله : فالإناث في عرف العرب لا تستطيع النصر أو الدفاع، ولذلك يقول الشاعر:
وما أدرى ولست أخال أدرى** أقوم آل حصن أم نساء
• ويورد من المسائل اللغوية ماله أثر في التفسير عند قوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}(المائدة30)، فقال رحمه الله: (ولا يقال: طوعت الشيء إلا إذا كان متأبياً على الفعل، فلا تقل طوّعت الماء، إنما تقول طوّعت الحديد) .
--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:55 am

الفصل الثالث: القضايا العقدية.

الشيخ رحمه الله تأثر جداً بمن سبقه مثل: محمد عبده وسيد قطب والبنا ومحمد رشيد رضا وغيرهم؛ فهو يكثر الحوار العقلي من جهة والإسهاب والإطالة من جهة أخرى. وسنذكر بعض التفصيل في ذلك.
أولاً: الربوبية.
كما ذكرنا أن الشيخ رحمه الله يكثر من الحوار العقلي، فهو كثير ما يركز على بيان أن الله وحده خالق كل شيء وأنه يرسل الرسل ليخبرونا عن قدرة الله تعالى، وأن العقل مهما ارتقى لا يستطيع أن يصل إلى ما وراء هذا الكون، وأنه على مر الأزمان لم يأتِ من يقول أنه الله الخالق . بل له كتاب اسمه الأدلة الكونية على وجود الله.

--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:56 am

ثانياً: الأسماء والصفات.
اتهم بعض أهل العلم الشيخ رحمه الله أنه أشعري ومن أولئك الإمام/محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله فقد سأله شخص عن عقيدته وعن الاستفادة من دروسه؟
فأجاب رحمه الله: ( الذي نحن نعرفه عنه أنه خلفي أشعري.أنا أقول بارك الله فيك ، فأفترض أنك أحد رجلين ، إما أن تكون ذاك الرجل الذي كما يقولون الآن في العصر الحاضر عندك خلفية علمية في العقائد السلفية ، فحينئذٍ عندما تكون هكذا وعندك علم بما صح وبما لم يصح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا استمعت لمثل هذا الإنسان تستفيد كالمثال الذي ضربته فيما يتعلق بالصلاة ، فكلامه أخاذ،جذاب وهذا الذي يجعل عامة الناس يلتفون حوله إذا جلس في محاضرة أو ما شابه ذلك ، ثم ينشر ذلك في التلفاز ، أما أن كنت الرجل الآخر الذي ليس لديه الخلفية العلمية والبصيرة الدينية التي أمرنا بها في بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }(يوسف108)، فلما بيكون الشخص اللي يصغي لهذا الشئ من القسم الثاني فيخشى أن تزل به القدم لأنه ما عنده ما يميز بين صوابه وخطأه ، وأنا ما بلومك كونك أخذت به لأنه الحقيقة كما يقال في بعض الأشعار ( ما أنت أول ساهر غره القمر ) مثل كثير حتى من إخواننا السلفيين حينما جاء إلى الأردن أخذوا به ، وصاروا وين ما راح يتبعوه ، أحدهم من إخواننا وهو نابلسي معجباً بكلمات الشعراوي وفصاحته وبيانه إلى آخرة ...
قلت له :- جيد ، هل اختبرته من حيث عقيدته ؟ ، قال :- لا !
فذكر لي فيما بعد هو نفسه صاحبنا ، قال :- كنت مع صاحب لي في سيارته لما ذهب إلى الشيخ الشعراوي وحضر جلسته ثم أركبه معه في السيارة ليوصله إلى مكان ، فاغتنمت الفرصة وركبت مع صاحبي وأجريت الحديث التالي بيني وبين الشعراوي ، من شان يختبره في عقيدته ، قال :- يا أستاذ أريد أن أستفسر منك قوله تعالى في القران الكريم في غير ما آية واحدة (( الرحمن على العرش استوي )) ايش المعنى ؟ ، قال :- استوي بمعنى استولى !! ، صاحبنا عنده شيء من العقيدة الصحيحة فأخذ يناقشه يعني يناشق الشيخ فكبر ذلك على الشيخ ، ولكن صاحبنا تحمل ذلك فوجه سؤال حساساً عندنا نحن معشر السلفيين وهو كما أول له الآية في ذاك التأويل وهو تأويل باطل كما سأذكر قريبا أن شاء الله ، فقال له :- طيب يا أستاذ إذا قال لك قائل أين الله ؟ فقال :- أعوذ بالله لا يجوز أن يقول الإنسان أين الله ؟
الله في كل مكان ، قال:- يومئذ عرفت عقيدته أنها منحرفة عن الكتاب والسنة فما عدت اهتممت به اهتمامي الأول ، هذه قصة وقعت .
الشاهد الآن أن آية (( الرحمن على العرش استوي )) للعلماء المسلمين في تفسيرها قولان ، قول للسلف وقول للخلف
السلف يقولوا :- (( الرحمن على العرش استوي )) أي استعلى ولذلك نحن نقول في كل سجود " سبحان ربي الأعلى " تطبيقاً لقوله تعالى (( سبح اسم ربك الأعلى ))
القول الثاني والذي قاله الشعراوي (( الرحمن على العرش استوي )) أي استولى ، هذا التأويل من أبطل الباطل لأنه يصور هذا المعنى بأنه هناك مغالبه بين الله وبين غيره ، لكن الله تغلب عليه فاستولى على ملكه ، فهل يقول هذا مسلم ؟ .
(( الرحمن على العرش على استوي )) فسرها بمعنى استولى ، فمن كان مستولي عليه من قبل ؟ ، أخالق مع الله ؟ ، حاشا لله تبارك وتعالى
ثم جاءت الأخرى لما صارحه بالسؤال السابق أين الله ؟ ، انتفض وقال :- ما يجوز توجيه مثل هذا السؤال ، علماً بأن هذا السؤال صدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي أصح الأحاديث التي رواها الإمام مسلم في صحيحه ، الحديث الذي سأذكره مروي في صحيح مسلم ، ترى هذا الرجل الفاضل الشعراوي ، الذي أخذ بمجامع قلوب الناس ، لاشك أنه أحد رجلين ، إما أن يكون على علم به فجحده أو أن يكون على جهل به فلم يقل به ، وكما يقال " أحلاهما مر " يعنى إن كان عرف وحاد فهذا أخطر مما لو لم يعرف ، مع ذلك كونه لم يعرف قد يقال بالنسبة لعامة الناس ، أما بالنسبة لشخص يتولى إرشاد العالم الإسلامي كله وتوجيهه ، هذا قبيح جداً أن نتصور نحن بأنه لم يطرق سمعه هذا الحديث الصحيح.
الآن أرجو الانتباه ! هي قصة طويلة ، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اسمه معاوية بن الحكم السلمي ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له :- يا رسول الله ، لي جاريه ترعى غنماً لي في أحد في المدينة ، فسطا الذئب يوماً على غنمي ، وأنا بشر أغضب كما يغضب البشر ، فصككتها صكه ، يعني صفعها على خدها ، وعلي يا رسول الله عتق رقبة ، يستفسر ويستوضح ، هل يجدي عنه أن يعتق هذه الجارية التي ضربها بغير حق ؟ فهو ندمان على تلك الصفعة أو الصكه ، كما قال هو ، فقال له عليه السلام :- ائتني بها ، فلما جاءت قال لها عليه السلام :- أين الله ؟ ، هنا الشاهد ، قالت :- في السماء
قال :- فمن أنا ؟ ، قالت :- أنت رسول الله ، فالتفت إلى سيدها فقال له :- اعتقها فإنها مؤمنة .
إذاً من قال أين الله ؟ ، رسول الله وإجابة الجارية أنه في السماء ،
الشعراوي و أمثاله كثير من علماء الأزهر لا يؤمنون أن الله في السماء مع إن كل مسلم يقرأ في سورة تبارك ، سورة الملك: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ}(الملك16)، الجارية من حيث الحيثية أعلم من الشعراوي وأمثاله لأنها استطاعت أن تجيب الجواب الذي شهد بسببه رسول الله بأنها مؤمنة ، وبناء على ذلك قال لسيدها اعتقها فأنها مؤمنة ، شهدت بأن الله في السماء أي عالياً وليس كما يقول كثيراً من أمثال الشعراوي وغيره ، وهذه عبارة مشهورة بين عامة الناس ، بيكون واحد جالس في مجلس كهذا وفي صمت شو بيقول :- الله موجود في كل مكان ، الله موجود في كل الوجود ،( هذا كفر ) لكن الناس كما قال تعالى (( لكن أكثر الناس لا يعلمون )) ، لماذا كفر ، لأنه مخالف لما سبق أن ذكرنا لمثل قوله (( الرحمن على العرش استوى )) ولمثل حديث الجارية هذه أين الله ، قالت :- في السماء ، والأحاديث والآيات كثيرة وكثيرة جدا كمثل قوله صلى الله عليه وسلم :- ( ينزل الله كل ليلة إلى السماء في الثلث الأخير من الليل ... الحديث ) فنزول الله إلى السماء معناه أنه على السماء وأنه ليس في كل مكان ، كما يقول العوام هذا من جهة ومن جهة أخرى لو رجع العاقل المسلم متسائلاً ، الله تعالى أزلي لا أول له كما قال تعالى (( هو الأول والآخر والظاهر والباطن )) أما الخلق فله أول كما قال عليه السلام ( أول ما خلق الله القلم ، فقال له :- اكتب ، فقال :- ما اكتب ؟ ، فقال :- ما هو كائن إلى يوم القيامة )
فقبل أن يخلق الله الخلق هل كان في مكان ؟ ، فهم يقولون أن الله في كل مكان ، المكان لم يكن مع الله شريك ، لأنه الله هو الذي أوجده
وخلقه في كلمة " كن " كما قال عز وجل (( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول كن فيكون )) ، فبكن خلق السماوات والأرض فكان الزمان وكان المكان ، فأيش هؤلاء الناس حين يقولون الله موجود في كل مكان
وقد كان الله ولا مكان ، هل ذلك إذاً أن الله لما خلق الخلق دخل فيه
وصار له ملجئ وصار له مأوى وصار محاطاً في المكان تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ، هذه واحدة والأخرى أن الأماكن ليست بنسبة واحدة من حيث الطهارة والنظافة والسمو والرفعة والقذارة وإنما يختلف من مكان إلى مكان وقد جاء في الحديث الصحيح ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- ( خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق ) ، ترى ربنا موجود على حد تعبيرهم في كل مكان موجود في المساجد ، موجود في الأسواق ، فهل هذا يليق بالله عز وجل أن يكون في شر الأماكن وفي البيوت ، بيت الخلاء وبيت الخلاء له مجاري ، بل لا نذهب بعيداً ، بل أن بطن الإنسان الممتلئ قذارة ، هو مكان ، بدليل أنه يتنفس الهواء ويأكل الطعام ويشعر بالشبع ، فهل ربنا عز وجل حقاً في هذه الأمكنة كما يزعمون الله موجود في كل مكان ، كيف جاء هذا والله يقول :- (( ءامنتم من في السماء )) كما ذكرنا آنفاً (( تعرج الملائكة والروح إليه )) مش تنزل عليه في كل مكان ، كذلك (( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))
كل هذه النصوص في مخ الشعراوي متعطلة فهو لا يؤمن بها .
الشعراوي مثل شيخ آخر مع اختلاف بينهما بلا شك ، الذي يسمى
" كشك " كلاهما قصاص ، والقصاص هذه طبيعتهم ، يجمعوا الناس حولهم وينبسطوا من كلامهم ، لكن مهما حضر جلسات هؤلاء القصاصين اسأله بعد سنين شو معلوماتك اللي استفدتها بما يتعلق بمعرفة الحلال والحرام والمكروه والمستحب إلى آخر ما هنالك من الأحكام ، ما بتشوف عنده شيء إطلاقاً ، إنما عنده حكايات وعنده سوالف كما يقولون ومطمئن تماماً لكن ألخاتمه لا يخرج من هذه الدروس بشيء
أو أي شيء يصحح عقيدته وهذا هو المثال بين أيدينا ، لأنك لو سألت العامة فضلاً عن أهل العلم ، القران كلام مين ؟ كل المسلمين يقولون كلام الله ، لكنك لو انك مع الشعراوي وأمثاله ، من الأشاعرة والماتريدية
يتموا بيلفوا ويدورا معك حتى يخرجوك عن هذه العقيدة ويقولوا القرآن هذا ليس كلام الله ، لكن ما يرموها هيك صراحة حتى ما تطلع ريحتهم النتنة ، القرآن كلام الله (( كلم الله موسى تكليماً)) مثل التوراة مثل الإنجيل كلها كتب أنزلها الله على رسله المصطفين الأخيار ، الشاهد أن العقيدة التي يجب تدريسها من كل العلماء في كل المناسبات الشعراوي وكشك هذا لا يدندنون حول ذلك.
هل سمعت الشعراوي يبين للناس هذه الصلاة التي أمرنا بها في آيات كثيرة كمثل قوله تعالى (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) ، نصحك وجزاه الله خير هذا لا يمكن إنكاره لما سألك كيفك أنت في الصلاة ؟ ، بتصلي ما بتصلي ؟ ، إلى آخر ما ذكرت أنت ، لكن
هل بين لك كيف لك أن تصلي أنا بقولك سلفاً :- لا ، ليش ، إذا كنت مخطأ فقولي أخطأت ، لأني على مثل اليقين أنه هو وكشك وغيره لا يعرفون يصلون ، هم بيصلوا لكن لا يعرفون يصلون ، ليش ، لأن صلاتهم حسب ماقرؤا في مذهبهم ، من كان شافعياً يرفع يديه عند الركوع ومن كان حنفياً يقول لا ، وهكذا والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) كما أنهم لا يدندنون حول أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ليعرف المسلم أن يأتمر بالحديث السابق ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، لماذا ؟؛ لأنه مشغول في تفسير القرآن وبخاصة العلوم العصرية فهو ليس متفرغاً ليصحح صلاة نفسه على السنة فضلاً على أن يتفرغ لتصحيح صلاة الآخرين .
فنحن هنا نلاحظ أن العلماء هم الذين يدرسون الكتاب كلاً وبخاصة بما يتعلق بتصحيح العقائد ثم العبادات أما الجوانب العلمية الكونية الطبيعية ، فهذه لا شك تفيد وتزيد المؤمن إيماناً ، بقدرة الله عز وجل ، وحكمته لكن هؤلاء قبل ذلك كان عليهم أن يعرفوا كيف يعبدون الله لا يشركون به شيئا)انتهى كلام الشيخ الألباني -رحمه الله- .
وقد سقت كلامه حتى نلاحظ أن مرجع الشيخ عفا الله عنه كلام بعض جلسائه ولم يكن اطلع على كتب الشيخ أو استمع له!.
أقول:
والذي يظهر أن الشيخ الشعراوي رحمه الله على منهج أهل السنة في الأصل وإن كان له كلام ملبس حول بعض القضايا ، وأذكر من الأمثلة ما يوضح منهجه إن شاء الله.
1. حديثه عند قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}(النساء164)؛ فقد قال رحمه الله: ( فإذا نظرنا إلى تعالى: {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}(النساء164). فكأنه سبحانه قد خصه بهذه العبارة ليدل على أنه أوحى لموسى بطريقين، أولاً: بالطريق الذي أوحي به إلى غيره من الأنبياء، ثانياً: بالطريق الخاص وهو كلام الله الذي بدأ به موسى بالوادي المقدس).
ثم قال رحمه الله: ( ووقف العلماء هنا وقفة عقلية وقالوا كيف يتكلم الله إذن؟ ونقول: إن كل لله ويوجد مثله للخلق إنما نأخذه بالنسبة لله في إطار{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }(الشورى11)؛ فإن قلت إن لله وجود وللإنسان وجود، فوجود الإنسان ليس كوجود الله...) .
قلت: ما أجمله من كلام وليت الشيخ رحمه الله التزم بذلك.
2. حديثه عند قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(النحل50) قال عفا الله عنه: ( ما المراد بالفوقية هنا؟ نحن نعرف أن الجهات ست (ثم قال) إذن: فالفوقية هي محل العلو، وهذه الفوقية قد تكون فوقية مكان أو فوقية مكانة؛ فالذي يقول إنها فوقية مكان يرى أن الله في السماء بدليل أن الجارية سُئلت: أين الله؟ أشارت إلى السماء السماء، وقالت في السماء)؛ لأنه لا يصح أن نقول إن الله تحت فالله منزه عن المكان وما نزه عن المكان نزه عن الزمان ( ثم قال) إذن الفوقية هنا فوقية مكانة، بدليل أننا نرى الحرس يحرسون القصور يكون الحارس أعلى من المحروس فهو فوقه مكاناً، إنما هل هو فوقه مكانة؟ بالطبع لا) .
قلت: ليت الشيخ عفا الله عنه التزم بما ذكره عند حديثه عن الاستواء ولم يدخل في تفاصيل عقلية يقول الشيخ حمد آل معمر رحمه الله: ( في هذا الحديث مسألتان إحداهما: قول الرجل لغيره أين الله.
وثانيهما: قول المسئول في السماء.
فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على الرسول صلى الله عليه وسلم) .
ثم قال: ( وكذا الجارية لما قال لها أين الله قالت: (في السماء) وإنما أرادت العلو مع عدم تخصيصه بالأجسام المخلوقة وحلوله فيها وإذا قيل العلو فإنه يتناول ما فوق المخلوقات كلها فما فوقها كلها هو في السماء ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به إذ ليس فوق العالم إلا الله كما لو قيل العرش في السماء كان المراد أنه عليها.
بالجملة فمن قال إن الله في السماء وأراد أنه في جوف السماء بحيث تحصره وتحيط به فقد أخطأ وضل ضلالا بعيدا وإن أراد بذلك أن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه فقد أصاب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:59 am

وقد كتبت بعض الرسائل الجامعية حول تفسير الشعراوي أذكر منها -للفائدة على سبيل الإجمال لا الحصر:
1. منهج الشيخ محمد الشعراوي في تفسير القرآن: رولي محمد أحمد، جامعة آل البيت، رسالة ماجستير.
2. منهج الشعراوي في التفسير: إبراهيم عيسى صيدم، الجامعة الإسلامية صيدا، رسالة جامعية.
3. الشيخ الشعراوي ومذهبه في التفسير: إبراهيم منصور، كلية أصول الدين بشبين الكوم، رسالة ماجستير .
والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 1:01 am

ثالثاً: الإلهية.
أُتهم الشيخ أنه صوفي .
وقد استمعت شريط للشيخ: فالح الحربي، في التحذير من الشعراوي، ولكن الملاحظ أنه لم ينقل من كتب الشعراوي شيء!!، وإنما اكتفى بذكر أخبار شخصية وفي النقد العلمي لايقبل مثل هذا، وتمنيت أنه نقل نقلاً علمياً حتى نستفيد.
والذي يقرأ في تفسير الشيخ رحمه الله يجده قليل الاهتمام بالقضايا العقدية –حتى مع أهيمتها- وقد يستخدم ذلك في الوعظ والدعوة دون البحث أو التأصيل العلمي، وإن ذكر شيئاً في ذلك فهو يتكلم بكلام مُلْبِس.
وأذكر شواهد على ذلك:
1. عند تفسيره لقوله تعالى: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ..}(الزمر3)، قال رحمه الله : لو قالوا لانذبح لهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى –مثلاً- لكان من الجائز أن يدخلوا في عبادة الله.أهـ.
أقول: فالذي يظهر من كلامه –والله أعلم- أن الشيخ غفر الله له لايعد الذبح من العبادة وهذا مخالف للنصوص الصريحة يقول الباري جل وعلى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }(الأنعام162).
2. عند تفسيره لقوله تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً }(النساء117). لم يذكر معنى الدعاء في الآية، وإنما أسهب في ذكر القضايا اللغوية والبلاغية .
3. وعند قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }(المائدة35)، قال عفا الله عنه: (نقول لمن يكفر المتوسلين بالنبي أو الولي هو يعتقد أن له منزلة عند الله، وهل يعتقد أحد أحد أن الولي يجامله ليعطيه ماليس له عند الله؟ طبعاً لا). ثم قال: ( والجماعة التي تقول: لايصح أن نتوسل بالنبي؛ لأن النبي انتقل إلى الرفيق الأعلى نقول لهم: انتظروا قليلاً وانتبهوا إلى ما قال سيدنا عمر رضون الله عليه: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا امتنع المطر نتوسل برسول الله ونستسقي به ولما انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم توسل بعمه العباس، وقالوا لو كان التوسل برسول الله جائز بعد انتقاله لما عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن التوسل بالنبي بعد انتقاله وذهب إلى التوسل بعم النبي ونسأل أقال عمر ( كنا نتوسل بنبيك والآن نتوسل إليك بالعباس؟ أم قال: والآن نتوسل إليك بعم نبيك)؟
ولذلك فإن الذين يمنعون ذلك يوسعون الشقة على أنفسهم لأن التوسل لايكون بالنبي فقط ولكن التوسل أيضاً بن يمت بصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم) .
أقول: عفا الله عن الشيخ: وهل جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالتحذير مما تدعو إليه يقول الحق تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}(الأعراف194). وهل ماكان عليه كفار قريش من الغلو في الصالحين يختلف عن ماذكره الشيخ.
وأما استدلال الشيخ بقصة عمر رضي الله عنه فنقول :
1. أن هذا الحديث لو كان صحيحاً لكان حجة عليكم.
2. لو كان التوسل بالجاه جائزاً لما احتاج عمر ـ رضي الله عنه ـ إلى العباس بل دعا الله بجاه نبيه  .
3. إذا المقصود في الحديث ومعناه: أنا نتوسل إليك بدعاء نبيك فلما
مات توسلنا إليك بدعاء عمه؛ لذلك تجد أن العباس ـ رضي الله عنه ـ قام فدعا الله.
4. أن التوسل بطلب الدعاء الأحياء الصالحين الأحياء يختلف عن التوسل بالأموات، فالدعاء وردفيه نصوص يقول عليه السلام: (إن دعوة المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب) .
5. عرف عن الشيخ رحمه الله التساهل في قضية القبور داخل المساجد والجدل عنها فالكل يعرف أن الشيخ كان وزير للشئون الإسلامية وكان يلقي درسه داخل مساجد تنتشر فيه البدع والخرافات والغلو في الصالحين مثل الحسين والسيدة زينب، وقد ذهبت لهذه الأماكن وشاهدت ما يندى له جبين الموحد، وللأسف أن مثل الشيخ رحمه الله الذي كان من المفترض أن يكون له وقفة جادة ضد هذه البدع، أصبح على العكس من ذلك فقد بقي يرد ويدافع عن هذه البدع والله المستعان .


--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 1:02 am

الفصل الرابع: المسائل الفقهية.
الشيخ رحمه الله يذكر المسائل الفقهية على سبيل الإجمال دون التفصيل وذكر المذاهب ومثال ذلك عند قوله تعالى: {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }(الإسراء9). قال: (نظام الطلاق في الإسلام الذي كثيراً ما هاجموه وانتقدوه، ورأوا فيه ما لا يليق بالعلاقة الزوجية، ولكن بمرور الزمن تكتشف لهم حقائق مؤلمة، وشقي الكثيرون منهم لعدم وجود هذا الحل في قوانينهم، وهكذا ألجأتهم مشاكل الحياة الزوجية لأن يقننوا للطلاق).
وعند قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }(البقرة227). قال: (واختلف العلماء، هل تطلق المرأة طلقة بائنة أو طلقة رجعية؟ ومعنى طلاق رجعي: مأخوذ من اللفظ نفسه، أي أن الزوج له الحق أن يراجع امرأته دون إذن منها أو رضاً. أما الطلاق البائن فإنه لا عودة إلا إذا عقد عليها عقدا جديداً بمهر جديد: والطلقة في الإيلاء بينونة صغرى وهي التي تحتاج إلى عقد ومهر جديدين، هذا إذا لم يسبق طلاقان. والبينونة الكبرى وهي التي توصف بأنها ذات الثلاث) .
--------------وللحديث بقية إن شاء الله-----------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الثلاثاء يونيو 03, 2008 1:04 am

الباب الثالث: الملامح المتجددة في منهج الشيخ.
الفصل الأول
الإعجاز العلمي في التفسير والعلوم الحديثة.
المتتبع لتفسير الشيخ يجده دائما يربط بين الآيات والعلوم الحديثة والحقائق العلمية ربطاً يبين فيه الإعجاز العلمي للقرآن الكريم الذي أوحيَ به لسيد البشر النبي الأمي الذي لم يقرأ كتاباً ولم يكن قارئاً، وقد ذكر الشيخ رحمه الله قاعدة مهمة تمنيت لو استفاد منها من يبحث في قضايا الإعجاز العلمي فقد قال: (عندما نطابق قضية كونية مع قضية قرآنية فلا بد أن نطابقها بصدق..ولا نطيع شهوتنا بأن نربط القرآن بكل قضايا الكون..لماذا؟ لأننا قد نتهافت على آية قرآنية لنجعل منها تصديقاً لنظرية قائمة؛ لأنه قد يتقدم العلم ويثبت خطأ هذه النظرية) .
وسأذكر بعض ما يدل على اهتمام الشيخ رحمه الله بالتفسير العلمي:
عند قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ }(يس36)، قال رحمه الله: فكل موجود أرد له الحق التكاثر، فهو يخلق منه زوجين..وهناك بعض الكائنات لاتعرف لها ذكرا أو أنثى.. إما لأنه غير موجود تحت أعيننا ولكن يوجد على بعد، والريح هي التي تحمل حبوب التلقيح {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ }(الحجر22)، فتأتي الريح بحبوب التلقيح من أي مكان لتخصيب النبات، أو أن الذكورة والأنوثة يوجدان معاً في شيء واحد أو حيز واحد... إذا فكل شيء فيه ذكورة وأنوثة.
ونرى الشيخ رحمه الله كثيراً ما يتعرض للنظريات والحقائق العلمية ليربطها بالقرآن مبيناً أنه لا تناقض بين القرآن والحقائق العلمية ومن صور ذلك عند قوله تعالى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ}(الأنعام125)، قال: ولا بد أن يكون لنا وقفة..بعض العلماء الذين يحبون أن يظهروا آيات القرآن كمعجزة كونية موجودة إلى أن تقوم الساعة حين يقرؤون مثل هذه الآية، فيأخذونها ليؤيدوا بها معجزة القرآن، وحينما نزل القرآن لم يكن أحد يدرك أن الذي يصعد في الجو يضيق صدره كلما صعد إلى منطقة أعلى...وهكذا كلما قلَّ الأكسجين في طبقات الجو العليا أصبح الصدر ضيقاً،،،.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رمضان الغنام
مراقب
مراقب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 105
العمر : 35
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الأربعاء يونيو 04, 2008 8:56 am


جزاك الله خيرا أبا معاذ
على هذا النقل
ورحم الله الشيخ الشعراوي
وأعتقد أن مثل هذا الطرح مهم جدا
لا سيما بين طلاب العلم وراغبيه

_________________
راسلوني على
r.elghnam@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ettabary.yoo7.com
أبو مهند المصري



ذكر عدد الرسائل : 42
العمر : 32
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 30/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تأملات حول تفسير الشعراوي   الخميس يونيو 05, 2008 5:29 pm

بارك الله فيك أبا معاذ على هذا الطرح الجيد ـ بارك الله فيك ـ.
*** الذي أعرفه عن الشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ ، ونقله ثقات لي أنه كان فعلا صوفيا أشعريا، ولكن يبدو ـ والله أعلم ـ أنه انتهج مذهب السلف في آخر حياته.
*** لكي تحكم على الشخص فلابد من استقصاء كلامه عن عقيدته ـ مثلا ـ من جميع كتبه لا من التفسير فقط، ولا تنس سؤال المقربين من الشيخ والمحيطين به، فلربما لم يستطع أن يسجل في أحد كتبه ما وصل له في آخر حياته من منهج سلفي.
والله المستعان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأملات حول تفسير الشعراوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى القرآن وعلومه-
انتقل الى: