منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمضان الغنام
مراقب
مراقب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 105
العمر : 35
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي   الإثنين مايو 19, 2008 8:29 am


]المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الشروط والضوابط في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
ما من شك في أن كثير من المفكرين طرقوا باب الإعجاز العلمي في عصرنا الحالي، وأوغلوا فيه، ولا ننكر على المؤهلين منهم أن يفعلوا ذلك، ولكننا ننكره على كثير من الذين ليسوا على درجة من العلم تؤهلهم للاجتهاد في هذا المجال. فالكثيرون منهم لم يفهموا بعد أبجديات المنهج العلمي للبحث في الإعجاز العلمي. كما أنهم ليسوا على مستوى من العلم يعينهم على ذلك. وما من شك في أن هذه النسبة الغالبة ممن يتحدثون أو يكتبون في الإعجاز العلمي بجهل وإسراف هم من الأسباب الرئيسية التي دفعت بعض المفكرين المسلمين إلى القول بضرورة الكف عن الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
أن هناك شروطاً وضوابط لابد من توفرها حتى تكون الدراسة في مجال الإعجاز العلمي دراسة علمية مقبولة، وهي كالآتي:
أولاً: لا ينبغي أن يدخل هذا الميدان كاتباً أو متحدثا إلا أهل الاختصاص ممن بلغ من العلوم القرآنية والعلوم اللغوية وعلوم السنة والعلوم البشرية في بفروعها المختلفة درجة أو مستوى مقبولاً يؤهله للبحث أو الحديث في هذا المجال.
ثانياً: علم الله تعالى لا يحيط به سواه، وكل ما يستطيعه أي عالم - مهما بلغ علمه - أن يفهم بعضاً مما في كلمات الله تعالى من علم، والله عز وجل يقول: "ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء" (البقرة: 255)، ولا ينبغي أن يعتبر أي باحث أن فهمه للنص في القرآن أو السنة فهماً صحيحاً كل الصحة، فقد لا يكون كذلك، وحسبه أن يكون اجتهاداً مدروساً ومبنياً على منهج علمي سليم لمحاولة فهم بعض المعاني في الآية أو الحديث، وليس فهماً لمعانيه جميعاً، لأن معانيه جميعاً لا يحيط بعلمها إلا الله تعالى.
ثالثاً: لا تجوز محاولة إخضاع النص القرآني - وما أعظم شأنه - للحقائق العلمية التي توصل إليها الإنسان، وما أقل شأنها. كما لا ينبغي محاولة التوفيق بين ما في القرآن أو الحديث النبوي من علم بلا حدود، وبين ما لدى الإنسان من علم قليل ومحدود. ونذكر هنا نبي الله الخضر عليه السلام عندما قال لنبي الله موسى عليه السلام: "ما علمي وعلمك يا موسى من علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور من ماء البحر". ونذكر أيضاً قول الله عز وجل في كتابه العزيز: "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً" (الإسراء: 85). فمن الضروري لكل باحث في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة أن يضع هذه الحقائق نصب عينيه دائماً.
رابعاً: يجب أن يكون للفهم العلمي لبعض أوجه الحقيقة في النص القرآني أو في الحديث النبوي حدوداً يقف عندها الباحث ولا يتعداها. وأحرى بأي عالم - مهما بلغ علمه - وهو يحاول أن يتفهم بعض المعاني في آية قرآنية أو حديث نبوي - أن يسكت فيما لا علم له به، لأن الوحي الإلهي في القرآن والسنة كما نزل ليخاطب العصور القديمة وعصرنا الحاضر فإنه نزل أيضاً ليخاطب العصور المستقبلية أيضا باللغة والبراهين والأدلة التي يفهمون. وقد لا نكون نحن – كعلماء - على مستوى فهم الخطاب القرآن أو النبوي للعصور المستقبلية وإلى يوم القيامة. وهنا نذكر قول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم" (المائدة: 106).
خامساً: كذلك لا يصح عند تناول آية قرآنية كريمة ترتبط بآية أخرى تلتها أو سبقتها أن ننتزع من الآية كلمتين أو أكثر، ونحاول أن نبين الإعجاز العلمي فيها، ونتغاضى عن باقي كلمات الآية، أو الآية المرتبطة بها. ومثال ذلك محاولة بيان الإعجاز العلمي في قوله تعالى: "وأنزلنا الحديد" (الحديد: 25)، ونتغاضى عن باقي كلمات الآية المترابطة في المعنى ارتباطاً وثيقاً. لقد قال الله تعالى: "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز" (الحديد: 25).
سادساً: لا يجب أن يفسر أي نص قرآني أو نبوي بفرض علمي أو بنظرية علمية. فهذه الفروض وتلك النظريات ظنية. والظنون تصيب تارة وتخطئ تارة أخرى، وإذا فعل أي باحث في الإعجاز العلمي هذه الفعلة فإنه يحمل القرآن الكريم ظنون العلماء البشر وأخطاءهم المحتملة. وفي هذه النقطة نتفق مع المتحفظين والمعترضين على دراسة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة، لأن أي تفسير تأسس على خطأ علمي لا يمكن أن يكون تفسيراً صائباً. ويجب للتفسير أن يتأسس على حقائق علمية ثابتة، وفي احتراس، وحذر، وأدب، وتعمق في الدراسة، ومع اتباع للمنهج العلمي الصحيح، وحتى بعد هذا كله ينبغي ألا نعتبر أي فهم علمي نصل إليه لنص قرآني أو نبوي فهماً أو تفسيراً حتمياً دائماً، ولكن نضع في الحسبان دوماً احتمال خطأ الباحث في الفهم أو التفسير.
إلا أن ذلك لا يجب أن يمنعنا من محاول تفهم كلمات القرآن والسنة، لأننا لو امتنعنا عن ذلك خشية الوقوع في الخطأ لكان من الضروري أن يمتنع كل مفسر عن التفسير بعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سابعاً: إن الحقائق العلمية في مختلف فروع العلم ذكرت في القرآن الكريم على سبيل الذكر الحقيقي تارة، وذكرت على سبيل المجاز تارة أخرى. ويجب أن يُفسر اللفظ في النص على ظاهره ما لم يكن في النص قرينة تدل على المجاز، أو كان المعنى يستعصي فهمه على ظاهر اللفظ.
إن مخالفة هذه القاعدة وعدم الانتباه لها يؤدي إلى كثيرة من الأخطاء في الفهم والتفسير.
ثامناً: يجب أن يضع الباحثون في الإعجاز العلمي نصب أعينهم أن خير ما يفسر القرآن الكريم هو القرآن الكريم نفسه، ثم السنة النبوية المشرفة، كما قال الإمام ابن تيمية.
تاسعاً: في كلمات القرآن والحديث النبوي أعماق علمية لا يصل إلى فهم ملامحها فهماً صحيحاً إلا فريق متكامل من العلماء والمتخصصين. فبيان الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ليس بالأمر السهل الذي يظنه البعض. وكلما ازداد العلماء تعمقاً في محاولة فهم النص القرآن أو النص النبوي، كلما وصلنا إلى نور جديد وعلم جديد، ولن يصل العلماء إلى كل ما في النص من علم، لأن علم الله تعالى لا يحيط به سواه. ففي كلمة واحدة من كلمات الله تعالى من العلم ما يفوق علوم الناس جميعاً في مختلف فروع العلم، إلا أن الله تعالى وعد عباده بأن يبين لهم من الآيات الكونية ما يشاء أن يبينه لهم ويعطيهم شيئاً من العلم فيها، قال تعالى: "فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه" (القيامة: 18-19)، وقال تعالى أيضًا: "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" (فصلت: 53).
]نقلا عن موقع اسلام أون لاين
[/size]

_________________
راسلوني على
r.elghnam@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ettabary.yoo7.com
 
المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى الإعجازالعلمي في القرآن والسنة-
انتقل الى: