منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حكم رواية الحديث بالمعنى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمضان الغنام
مراقب
مراقب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 105
العمر : 35
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: حكم رواية الحديث بالمعنى   الإثنين مايو 19, 2008 7:13 am


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
رواية الحديث بالمعنى أكثر العلماء على جوازها لمن كان عالمًا بلغات العرب، بصيرًا بالمعاني، عالمًا بما يحيل المعنى وما لا يحيله، قال الإمام أحمد: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى. وروي عن الحسن أنه استدل لذلك بأن الله يقص قصص القرون السالفة بغير لغاتها، وروي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، قال: لقيت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا في اللفظ، واجتمعوا في المعنى. وقال أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: كنا نجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عسى أن نكون عشرة نفر، نسمع الحديث، فما منا اثنان يؤديانه، غير أن المعنى واحد. وروي عن ابن مسعود وأبي الدرداء، رضي الله عنهما: أنهم كانوا يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولون: أو نحو هذا، أو شبهه. وكان أنس، رضي الله عنه، يقول: أو كما قال. وعن ابن عون قال: كان إبراهيم النخعي والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعاني. ينظر: الكفاية ( ص: 204 – 210 )، المحدث الفاصل ( ص: 533- 537 )، جامع بيان العلم وفضله ( 1/78-81 )، شرح العلل ( 1/145- 149 ). وهذا كله قبل وجود المصنفات والدواوين، أما بعد وجودها فيتعين على من ينقل عنها أن يحافظ على الألفاظ، وذلك لزوال الحاجة التي من أجلها سوِّغت الرواية بالمعنى، حيث كانت السنة تنقل مشافهة، قال ابن دقيق العيد: لا تغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء روينا فيها أو نقلنا منها. ينظر: فتح المغيث ( 3/147 ). وقال ابن الصلاح: ثم إن هذا الخلاف لا نراه جاريًا ، ولا أجراه الناس فيما نعلم فيما تضمنته بطون الكتب، فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف ويثبت بدله لفظًا آخر بمعناه، فإن الرواية بالمعنى رَخَّص فيها من رَخَّص لما كان عليهم من ضبط الألفاظ والجمود عليها من الحرَج والنصَب، وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطون الأوراق والكتب. ينظر: علوم الحديث (ص: 214). ولكن إذا كان المتحدث يتكلم مشافهة في كلمة أو موعظة أو خطبة أو نحو ذلك ، ثم استشهد بحديث فلا يلزم أن يسوقه بلفظه، فلو أورده بمعناه ، وهو عالم بما يحيل المعنى وما لا يحيله، فلا بأس ، ولا يلزم أن يقول: أو كما قال. وإن قالها فهذا أكمل وأفضل، لأن الذين نقلوا الحديث بالمعنى لم يلتزموا بذلك، ولكن إذا كتبت هذه الكلمة أو الخطبة ، فيجب أن تراجع الأصول بحيث تورد الأحاديث بألفاظها. والله أعلم.
د. محمد بن عبد الله القناص

_________________
راسلوني على
r.elghnam@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ettabary.yoo7.com
 
حكم رواية الحديث بالمعنى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى علوم السنة-
انتقل الى: