منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 معنى العقيدة لغة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: معنى العقيدة لغة   الجمعة مايو 16, 2008 9:49 am

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم بإذن الله تعالى سنتعرف على معنى العقيدة في اللغة، ثم نلحقه بالمعنى الاصطلاحي في لقاء قريب إن شاء الله تعالى

تعريف الاعتقاد لغة:

باستنطاق المعاجم اللغوية نجد أن مادة (عقد) تدور حول الربط، والإحكام، سواء أكان ذلك في الأمور المادية أو المعنوية.

وهذا ما أكده ابن فارس بقوله:’’العين والقاف والدال: أصل واحد، يدل على شدَّ، وشدة وُثوق، وإليه تُرجعُ فروعُ البابِ كلها‘‘[b][1].


قال الزبيدي[2]:’’عَقَدَ الحَبْلَ، والبَيْعَ، والعَهْدَ، يَعْقِدُهُ عَقْداً، فانعقَدَ: شَدَّهُ. والذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ: نَقِيض الحَلّ‘‘[3].

وقال الخليل بن أحمد:’’وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يَمِينا، لا لغو فيها، ولا استثناء، فيجبُ عليه الوفاءُ بها. وعُقْدَةُ كُلِّ شَيءٍ : إِبْرَامُه.ُ وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيْع: وجُوبُهُ... واعْتقَدْتُ مالا: جَمَعْته.ُ وعَقَدَ قَلْبَه على شَيْء: لم يَنزِع عنه...واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ، واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما : أي ثَبَتَ‘‘[4].

والاعتقاد والعقيدة مترادفان، لا فرق بينهما في المعنى. إلا أنهما يفترقان من الناحية الصرفية؛ فالأولى على وزن (الافْتِعَال)، والثانية على وزن (الفَعِيلَة).

والناظر المدقق في المعاجم اللغوية، يجد أن تعريف كلمة (العقيدة) أو (الاعتقاد) لم يرد في المعاجم اللغوية القديمة سوى المصباح المنير؛ فقد عرفها أحمد الفيومي[5] صاحب المصباح بقوله:’’(العَقِيدَةُ) ما يدين الإنسان به‘‘[6].

وورد في المعجم الوسيط تعريف للعقيدة، حدها بقوله:’’ الحكم الذي لا يُقْبل الشكُّ فيه لدى معتقِدِه، وفي الدين: ما يقصد به الاعتقاد دون العمل[7]، كعقيدة وجود الله، وبعثة الرسل‘‘[8].

وكلمة العقيدة أو الاعتقاد لم ترد كذلك في القرآن الكريم، وإنما الذي ورد هو مادتها فقط، التي تدل على الربط والإحكام والتوثيق. وفمن :

(1) العهود، كما في قوله تعالى ﭽ ﮊﮋﮌﮍ[9].

قال الطبري في تفسير معنى (العقود):’’ﭽﮍﮎﭼ يعني: أوفوا بالعهود التي عاهدتموها ربكم، والعقود التي عاقدتموها إياه‘‘[10].

(2) التوكيد، كما في قوله I ﭽﯓ ﯔ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﭼ[11] .
نص الطبري على اختلاف القرَّاء في قراءة (عقدتم)، هل هي بالتشديد، أم بالتخفيف؟ مبينًا المعنى في كلتا الحالتين، فقال’’قرأته عامة قرَّاء الحجاز، وبعض البصريين: ﯙﯚﯛ ﯜﯝ بتشديد القاف بمعنى: وكدتم الأيمان، ورددتموها. وقرأ قرَّاء الكوفيين: ﯛ ﯜﯝ بتخفيف القاف بمعنى: أوجبتموها على أنفسكم، وعزمت عليها قلوبكم‘‘[12].




[1] مقاييس اللغة: 4/86، مادة ( عقد).


[2]


[3] تاج العروس، لمحمد مرتضى الزبيدي، تحقيق: إبراهيم الترزي، دار التراث العربي، بيروت، مادة (عقد)، ويراجع القاموس المحيط، لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادي، مادة (عقد)..


[4] كتاب العين: 1/140، مادة (عقد).


[5]


[6] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، لأحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت، 2/421.


[7]


[8] المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مكتبة الشروق الدولية، ط4، 1425هـ ـ 2004م، 614.


[9] سورة المائدة: 1.


[10] تفسير الطبري: 4/385.ويراجع تفسير ابن كثير: 3/7.


[11] سورة المائدة: 89.


[12] تفسير الطبري: 5/14، ويراجع تفسير ابن كثير:

[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: معنى العقيدة لغة   الجمعة مايو 16, 2008 9:59 am

أما تعريف العقيدة في الاصطلاح، فهو كما يلي:ـ

الاعتقاد اصطلاحًا:

قال المناوي:’’ الاعتقاد: عقد القلب على الشيء، وإثباته في نفسه‘‘[1].

وقال أبو عبد الله الحنبلي:’’ الاعتقاد: من أفعال القلوب، من عقد القلب على الشيء، إذا لم يزل عنه. وأصل العقد: ربط الشيء بالشيء، فالاعتقاد ارتباط القلب بما انطوى عليه ولزمه‘‘[2].

فكل أمرٍ عقد الإنسان قلبه عليه، وتمسك به، سواء أكان هذا الأمر المعقود عليه صحيحًا، أو فاسدًا؛ فهو عقيدة.

وقال أبو يحيى زكريا الأنصاري:’’ الاعتقاد: هو العلم الجازم القابل للتغير، وهو صحيح إن طابق الواقع؛ كاعتقاد المقلد سنية الضحى، وإلا ففاسد؛ كاعتقاد الفلسفي قدم العالم‘‘[3].

فلكل شخص، أو جماعة، أو مذهب عقيدته الخاصة به، يُسيِّر حياته ومجتمعه وفقًا لها، مدافعًا عنها، وقد يتغير هذا الاعتقاد في أحايين كثيرة؛ لأنه لا يستمد أصوله وأسسه من الكتاب والسنة، وإنما هو نتاج لعقل بشري قاصر، يخضع لمتغيرات متعددة؛ من أهواء، وميول، وتعصب، وبيئة محيطة فاسدة.

فالاعتقاد عبارة عن حُكْمٍ قلبي ذهني، يحتمل أمرين؛ إما صحيح، وإما فاسد. فالاعتقاد بأن الله واحد، فرد، صمد، لم يلد ولم يولد، فهذا اعتقاد صحيح، سليم، مطابق للواقع. أما الاعتقاد بأن لله ولدًا، أو صاحبة، أو هو ثالث ثلاثة ـ استغفر الله ـ فهذا اعتقاد فاسد، مخالف للواقع.

هذا عن العقيدة بوجه عام، أما العقيدة الإسلامية فإذا ما حاولنا أن نعرفها، نجد أنها: الإيمان القلبي الجازم بالله I ، وبربويته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر؛ خيره وشره، وبكافة الغيبيات، وتمام الانقياد والتسليم لله I ولرسوله e، واتباع سنته، والسير على نهجه e.

ومعنى هذا، أن العقيدة أصل الدين؛ فهي تشمل التوحيد والإيمان؛ فقد حوت على توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية. وهذه هي أقسام التوحيد ـ كما سنعرف بعض قليل ـ . كما اشتملت على أركان الإيمان الستة؛ من الإيمان بالله ، وملائكته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشره.

وللعقيدة أسماء متعددة، وكلها تحمل المعنى نفسه، وتدل عليه. وقد وردت هذه الأسماء عند السلف؛ بل أطلقوا هذه الأسماء على مصنفاتهم في العقيدة. ومن هذه الأسماء: السنة، وأصول الدين، والشريعة، والفقه الأكبر، والتوحيد.

والعقيدة ليست من الأمور التوفيقية، ولكنها من الأمور التوقيفية؛ فالأحكام الاعتقادية مصدرها: القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة.

وهذا بخلاف الفقه، الذي يستمد أحكامه من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وقول الصحابي، والاستصحاب، والاستحسان، وشرع من قبلنا، والمصالح المرسلة، إلى غير ذلك من مصادر للفقه، سواء أكان متفق عليها أو مختلف فيها.

والعقيدة الصحيحة، هي تلك التي تُفْهَم بفهم سلف الأمة (أهل السنة والجماعة)؛ لأنهم استقاموا على الاتباع، وهجروا الابتداع، فكانوا يحكمون الكتاب وسنة النبي e في كل أمور الدين والدنيا. ’’وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة؛ الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله e، وهم أعلم الناس بأقواله، وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها، واتباعا لها تصديقًا، وعملاً، وحبًا، وموالاة لمن والاها، ومعاداة لمن عاداها، الذين يردون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة؛ فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول e؛ بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل، الذي يعتقدونه، ويعتمدونه. وما تنازع فيه الناس من مسائل: الصفات، والقدر، والوعيد، والأسماء، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك، يردونه إلى الله ورسوله. ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف، فما كان من معانيها موافقًا للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة أبطلوه. ولا يتبعون الظن، وما تهوى الأنفس؛ فإن اتباع الظن جهل، واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم‘‘[4].

ولذا كان لزامًا عليَّ أن أعرف بأهل السنة والجماعة؛ فهناك الكثير من الفرق التي تنسب نفسها لأهل السنة والجماعة. وصدق الشاعر إذ يقول:
وكل يدعي وصل بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك




[1] التوقيف على مهمات التعاريف، لمحمد عبد الرؤوف المناوي، تحقيق: د. محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر, دار الفكر، بيروت, دمشق،1410هـ، 75.


[2] المطلع على أبواب الفقه، لأبي عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، تحقيق: محمد بشير الأدلبي، المكتب الإسلامي، بيروت، 1401هـ،1981م، 408.




[3] الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة، لأبي يحيى زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، تحقيق : د. مازن المبارك، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1411هـ، 69.




[4] مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام تقي الدين محمد بن تيمية، اعتنى بها: عامر الجزار، وأنور الباز، دار الوفاء، المنصورة، ط2، (1412هـ ـ 2001م)، 3/216.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مهند المصري



ذكر عدد الرسائل : 42
العمر : 32
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 30/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: معنى العقيدة لغة   السبت مايو 17, 2008 5:51 pm

جزاكم الله خيرا، وبارك الله في مجهودك أبا معاذ.
أما قولك:
وكل يدعي وصل بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك
فالصواب: وصلا (بالنصب؛ لأنها مفعول به).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى العقيدة لغة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة-
انتقل الى: