منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مائة قاعدة فقهية للحفظ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: مائة قاعدة فقهية للحفظ   الخميس يونيو 05, 2008 12:12 pm

شرح القاعدة الأولى: لا ضرر ولا ضرار

هذه القاعدة لفظ حديث نبوي شريف , أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلاً , وأخرجه الحكم في المستدرك والبيهقي والدارقطني , من حديث أبي سعيد الخدري , وأخرجه ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم , وهذه القاعدة تشمل على حكمين هما :
الحكم الأول : لاضرر
أي لايجوز لأحد الإضرار بغيره إبتداءً , لا في نفسه ولا في عرضه ولا في ماله , لأن إلحاق الضرر بالغير ظلم والظلم في الإسلام حرام , والضرر الممنوع إلحاقه بالغير هو الضرر الفاحش مطلقاً , أي حتى لو نشأ من فعل مباح يقوم به الشخص , كمن يحفر في داره بئراً أو بالوعة ملاصقة لجدار جاره , أو يبني جداراً في داره يمنع النور عن جاره بالكلية , فعمله في داره وهو ملكه مباح ولكن إذا تولد منه ضرر فاحش بالغير كجاره مثلاً منع منه , أما إذا تولد عن فعله المباح ضرر يسير غير فاحش فلا مانع منه كما لو بنى في داره جداراً سدَّ نافذةً من نوافذ غرفة من غرف جاره .
الحكم الثاني : ولا ضرار
أي لايجوز مقابلة الضرر بالضرر , وإنما على المتضرر أن يراجع جهة القضاء للحكم له بالتعويض عن ضرره على الذي ألحق به الضرر , وعلى هذا من أُتلِفَ ماله لا يجوز له إتلاف مال الغير المتلف , وإنما عليه مراجعة القضاء لتعويضه عن الضرر .

من تطبيقات هذه القاعدة : المعروفون بالدعارة والفساد يحبسون ويستدم حبسهم حتى تظهر توبتهم بظهور علاماتها دفعاً لضررهم عن الناس , ليس للمظلوم أن يظلِم غيره لأنه ظُلِم , مثلاً لو أتلف زيد مال عمرو ؛ مقابلة لأنه أتلف ماله كان كلاهما ضامنين .
يتبع بإذن الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مائة قاعدة فقهية للحفظ   الخميس يونيو 05, 2008 12:14 pm

شرح القاعدة الثانية: الضرر يزال

تعني القاعدة وجوب إزالة الضرر , وإن جاءت العبارة بصيغة الإخبار وإنما وجبت إزالة الضرر , لأن الضرر ظلم وحرام شرعا وما كان هذا شأنه وجب النهي عنه حتى لايقع وجوب رفعه إذا وقع , لأنه ظلم وحرام كما قلت , وبالتالي فهو منكر , وعلى المسلم رفعه وإزالته كما جاءت في ذلك نصوص القرآن والسنة النبوية الشريفة .

من تطبيقات هذه القاعدة : التفريق القضائي بين الزوجين للضرر , وبيع مال المدين المماطل , ورفع المدبغة التي ينشأها الشخص في داره دفعاً للضرر عن الجيران , وكذلك إزالة البالوعة وطمرها التي أنشأها الشخص في داره ملاصقة لجدار جاره .

شرح القاعدة الثالثة: الضرر لا يزال بمثله
قلنا أن الضرر يزال لأنه ظلم ومنكر وشر وفساد , ولكن لايجوز أن يزال بإلحاق ضرر مثله بالغير , كما لاتجوز إزالته بإحداث ضرر أكبر منه وإنما تجوز إزالته بضرر دون الضرر المزال , فهذه القاعدة تعتبر قيداً للقاعدة السابقة الضرر يزال .

من تطبيقات هذه القاعدة : إذا تسبب دُكان بتقليل ربح صاحب دكان دكان مجاور أو خسارته لانصراف الناس عن الشراء من الدكان الأول القديم , فلا يجوز إغلاق الدكان الثاني , الجديد لأن الضرر لايزال بمثله , لو حدث في المبيع عيب عند المشتري ثم ظهر فيه عيب قديم فليس للمشتري أن يرده بالعيب القديم بل له المطالبة بنقصان الثمن فقط , لأن في تجويز الرد إضراراً بالبائع فلا يجوز رفع الضرر عن المشتري بإضرار البائع وإنما للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن , لأن الضرر يزال بقدر الإمكان .
يتبع بحول الله تعالى وقوته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو معاذ العقدي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 182
العمر : 40
الأوسمة :
شكر : 1
تاريخ التسجيل : 14/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مائة قاعدة فقهية للحفظ   الخميس يونيو 05, 2008 12:23 pm

شرح القاعدة الرابعة: الضرر يدفع بقدر الإمكان

المطلوب إزالة الضرر بالكلية , وهذا ما تشير إليه القاعدة الضرر يزال فإن لم يتيسر دفعه وإزالته بالكلية فيزال بقدر ما يمكن لأن هذا خير من تركه كما هو مع إمكان تقليله وعلى هذا كان للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن إذا وجد في المبيع عيباً قديماً وامتنع الرد لحدوث عيب جديد في البيع , وكذلك إذا امتنع صاحب السفل من تعميره ليبني عليه صاحب العلو بناءه فإن صاحب السفل لا يجبر على البناء , ولكن لصاحب العلو أن ينفق على بناء السفل ويرجع على صاحبه بما أنفق إذا كان ذلك بإذن الحاكم .

من تطبيقات هذه القاعدة : رؤية المحل الذي هو مقر النساء كصحن الدار والمطبخ والبئر يعد ضرراً فاحشاً , فإذا أحدث رجل في داره شباكاً أو بناءً جديداً وجعل له شباكاً مطلاً على المحل الذي هو مقر لنساء جاره سواء كان ملاصقاً أو بينهما طريق فاصل فإنه يؤمر برفع الضرر ويجبر على رفعه بصورة تمنع وقوع النظر إما ببناء حائط , أو وضع طبلة , لكن لا يجبر على سد الشباك بالكلية .

شرح القاعدة الخامسة : يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

الضرر العام يصيب عموم الناس فلا اختصاص لأحد بهذا الضرر إذ الكل معرضون له , أما الضرر الخاص فهو الذي يصيب فرداً معيناً , أو فئة قليلة من الناس , ولهذا كان هذا الضرر دون الضرر العام ولهذا يُدفع الضرر العام , وإن استلزم دفعه إيقاع ضرر خاص , فيُتحمل وقوع هذا الضرر الخاص لغرض دفع أو منع الضرر العام .

من تطبيقات هذه القاعدة : جواز الرمي إلى كفار تترسوا بأسرى المسلمين , هدم الجدار المائل إلى الطريق العام , منع المفتي الماجن , والطيبب الجاهل , جواز الحجر على السفيه , جواز التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش , بيع طعام المحتكر جبراً عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع بثمن المثل دفعاً للضرر العام .
يتبع إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مائة قاعدة فقهية للحفظ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى الفقه وأصوله-
انتقل الى: