منتدى الطبري للدراسات الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الطبري للدراسات الإسلامية


منتدى الطبري للدراسات الإسلامية ** كلية الآداب ** جامعة طنطا ** شعبة الدراسات الإسلامية ** المشرف العام أ.د/ محمد عطا أحمد يوسف
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نبذة عن علم المصطلح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمضان الغنام
مراقب
مراقب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 105
العمر : 35
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: نبذة عن علم المصطلح   الأربعاء يونيو 04, 2008 10:52 am


مع الإعتذار لإبي معاذ


نبذة مختصرة عن علم مصطلح الحديث



إن علم مصطلح الحديث من أحد العلوم التي تميز بها ديننا عن غيره من الادييان فهو علم التحقق والتثبت وهو علم لن نجد مثيله على وجه الكرة الارضية لا في دستور ولا في كتاب ولا في اي قانون من القوانين ولهذا العلم اهمية كبرى على المسلمين اذا انه حفظ السنة من الدسائس والأكاذيب فلولا سلفنا الصالح رحمهم الله لما كنا الآن نستطيع أن نميز بين الحديث الضعيف والحديث الصحيح ولاختلطت علينا الامور ولَكُنا على حال لا يعلمها الا الله ولكن لان الاسلام هو خاتم الرسالات اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى ان يحفظ هذا الدين برمته حتى لا يتمكن أعداءه من اختلاق الأاكاذيب وافتعال الأقاصيص المدسوسة فان ضاع الاسلام لم يعد هناك حجة على احد في فعل يقترفه أو ذنب يقوم به والله سبحانه وتعالى يقول "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" فان ضاعت رسالة هذا الرسول واختفى اثرها صار من الضرورة قدوم رسول آخر يقيم الحجة على البشر
ولهذا السبب يجب ان يكون اليقين تاما ومطلقا عند المسلم ان السنة لم تضع وأن الأحاديث حفظت بفضل الله ثم بفضل علماء الحديث رحمهم الله وجزاهم الله عنا كل خير


ما هو مصطلح الحديث؟

انطلاقا من قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات
وانطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم (من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) رواه مسلم
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)

كان من الضروري لعلمائنا الكرام ان يتثبتوا من كل رواية تردهم وكل خبر يصلهم هل ثبت فعلا عن رسول الله أم لا؟
وبما أن الفرق الضالة بدأت تختلق الأحاديث صار من اللازم ان توضع القوانين ليميز المسلمون بين الطيب والخبيث وحتى لا نطيل في المقدمة كثيرا سنبدأ بشرح الحديث مم يتألف وما هي عناصره


الحديث:

يتألف الحديث من متن وسند:

المتن: هو نص الحديث المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا كان او قولا أو تقريرا
كان نقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه)
فهذا النص ما بين القوسين هو متن الحديث

أما سند الحديث:
السند: هو سلسلة الرجال الذين رووا الحديث بعضهم عن بعض مثل:

(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حثنا عبدالله بن نمير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبدالله الثقفي) قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل ربي الله ثم استقم

هذا السند الملون باللون الاحمر هو عبارة عن الرجال الذين تناقلوا متن الحديث رجلا تلو رجل حتى وصل الحديث الى المصنف

وقبل ان ندخل في اقسام الاحاديث علينا ان نذكر ما يلي:
الصحابي هو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن ومات على الاسلام
والتابعي هو من قابل أحد الصحابة وهو مؤمن ومات على الاسلام
أما المخضرم: فهو من عاش زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يقابله أو انه رآه وهو كافر واسلم بعد ذلك دون ان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم


وصلب الموضوع هو اقسام الحديث والحديث يقسم الى عدة تقسيمات منها:

أن يقسم حسب عدد الرواة
أو يقسم حسب درجة الحديث من ناحية الضعف والصحة
أو يقسم حسب تسلسل الرواة من ناحية اتصال السند أو عدمه

حسب عدد الرواة:
من ناحية تعدد طرق الحديث هناك قسمان اساسيان (المتواتر و الآحاد):

المتواتر: هو ما رواه جمع عن جمع بحيث يستحيل تواطئهم على الكذب بشرط ان تستوي الكثرة فيه من بداية السند الى نهايته

ومن العلماء من قال ان المتواتر ما رواه اربعة عن اربعة ومنهم من قال اكثر من ذلك حتى وصل بعضهم الى اشتراط تواتر الحديث في سبعين عن سبعين من الرواة
ومن أمثلة الحديث المتواتر قوله صلى الله عليه وسلم (من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار) حيث روي هذا الحديث عن اثنين وستين صحابيا

وبعد ان أخذنا فكرة عن المتواتر نأخذ النوع الثاني من هذا القسم وهو الآحاد

والآحاد هو أي حديث يقل عدد طرقه عن المتواتر وهو ثلاثة أقسام: المشهور والعزيز والغريب.
المشهور: هو ما كان عدد طرقه بين ثلاثة طرق وبين المتواتر
العزيز: هو الحديث ذو الطريقين.
الغريب: عو الحديث ذو الطريق الواحد أي ان يتفرد بروايته شخص واحد فقط وسمي بهذا الاسم لانه كالرجل الوحيد الغريب عن اهله (وليس لغرابة في معناه أو في لفظه)

الغريب والعزيز والمشهور هي اقسام من ناحية عدد طرق الحديث وكل واحد من هذه الانواع ينقسم الى الصحيح والضعيف

قبول الحديث أو رده:

ويقسم الحديث ايضا من ناحية الضعف والصحة:
فهو مقبول ومردود فالمقبول هو الواجب العمل به والمردود هو الذي لم يصح به الخبر عن رسول الله

والمقبول اربعة اقسام:
الصحيح (الصحيح لذاته): وهو ما اتصل اسناده برواية العدل الضابط عن مثله الى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
وهذا هو تعريف الحديث الصحيح ونأتي الى شرح التعريف:

(ما اتصل سنده)اتصال السند هو ان يروي كل راو عن الذي قبله بالسماع كان يقول حدثنا فلان حدثنا فلان أو أخبرنا فلان أخبرنا فلان الخ

(من رواية العدل) والعدالة هي ملازمة التقوى والمروءة. والتقوى: اجتناب الاعمال السيئة من الشرك والفسق والبدعة، أما المروءة: فالنزه عن الخسائس والنقائص.

(الضابط) الضبط هو حفظ الرجل لما سمعه وصونه من الضياع بحيث يستطيع استحضاره متى شاء والضبط نوعان: ضبط صدر وضبط كتاب.
ضبط الصدر: هو ان يضبط الرواوي الحديث حفظا في صدره
ضبط الكتاب: هو ان يضبط الرواي الحديث حفظا بكتابته على شيئ ما
وهناك خمسة أشياء تقدح في ضبط الرواي: كثرة الغفلة، وكثرة الغلط، ومخالفة الثقات، والوهم، وسوء الحفظ.

(عن مثله إلى منتهاه) أي ان صفة الضبط والعدالة يجب ان تتوفر في كل رجل من رجال السند من أوله الى منتهاه

(من غير شذوذ) والشذوذ هو ان يخالف الحدث الصحيح حديثا أقوى منه في الصحة

( ولا علة) ولكثرة العلل وتعددها اغفلنا ذكرها لانه ليس بالامكان اختصارها وان ذكرت فلن يكون هذا الموضوع نبذة مختصرة كما هو عليه الآن ولكن سنذكر في النهاية مصادر للاستزادة

هذا كان تعريف الحديث الصحيح لذاته وشرحه والآن نأتي لباقي أنواع الحديث المقبول.

الصحيح لغيره: اذا لم يشتمل الحديث من صفات القبول على اعلاها فهو صحيح لغيره فان خف ضبطه فحو الحسن ولكن ان خف ضبطه وكثرت طرقه فهذا هو الحديث الصحيح لغيره أي انه ليس بمفرده كرتبة الصحيح ولكن بسبب وجود طرق اخرى اصبح صحيح (بسبب وجود هذه الطرق الاخرى لذا سمي الصحيح لغيره)

الحديث الحسن (الحسن لذاته): هو ما قصر عن رتبة الحديث الصحيح من ناحية ضبط الرجال (أي قوة حفظهم وقد ورد شرح معنى الضبط قبلاً) وهو حديث مقبول يحتج ويعمل به.

الحديث الحسن لغيره: قبل الحديث عن الحديث الحسن يجدر ان نذكر ان الحديث المردود (الضعيف) هو اي حديث فقد فيه شرط أو اكثر من شروط الحديث الصحيح ولكن ان تعددت طرقه صار من رتبة الحسن لغيره ولكن بشروط وهو ان لا يكون في سنده كاذب وان لا يكون شاذا
كان يرد الحديث في اكثر من طريق دون ان يوجد كل هذه الطرق من هو كاذب أو شاذ عندها يعتب الحديث حسنا لغيره بسبب توافر عدة طرق من هذا الحديث

والآن نأتي الى الحديث المردود:

وهو الحديث الضعيف: ما لم يكن من الاصناف الاربعة المذكورة قبلا فهو الضعيف
وقال ابن صلاح: هو ما لم يجمع صفات الصحيح ولا صفات الحسن
وهو أقسام منها: المضطرب والمقلوب والمنكر والموضوع والشاذ.
وهناك سببين رئيسسين لرد الحديث:

1- سقوط أحد الرواة من السند أو اكثر.
2- ان يطعن في واحد من رواته أو أكثر.


أنواع السقوط:

أما سقوط أحد الرواة فيكون على نوعين:

واضح جلي أو خفي لا يدركه الا الجهابذة من اهل هذا العلم

الواضح الجلي: يعرف بعدم التقاء احد الرواة لمن حدث عنه إما لانه لم يعش في عصره أو أن يكون عاش في عصره ولم يقابله
وهذا يمكن معرفته من خلال التاريخ فهناك الكثير الكثير من المؤلفات التي تحدد سنوات حياة ووفاة الرواة ورحلاتهم وبمن التقوا وبهذا يتبين ان ان هذا الرواوي قد ادرك الذي روى عنه ام لا
على سبيل المثال:
حدثنا أحمد حدثنا سعيد حدثنا أيمن
من السند يتبين لنا أن أحمد قد سمع من سعيد وسعيد قد سمع من أيمن
فاذا عدنا الى كتب التاريخ وتبين لنا أن أحمد مات دون أن يرى سعيد أو ان يسمع منه نعتبر هذا السند مقطوعا لسقوط أحد الرواة منه كيف؟
ان حقيقة الرواية ان أحمد لم يسمع من سعيد ولكن هناك شخص آخر سمع من سعيد وأخبر أحمد بذلك فيصبح السند على الشكل التالي:
حدثنا أحمد حدثنا مجهول حدثنا سعيد حدثنا أيمن
ويعتبر هذا الحديث ضعيفا لان هذا الشخص بين أحمد وسعيد سقط من المتن فباعتبار اننا لا نعرف من هو عندها لا يمكننا معرفة ما اذا كان موثوقا أم لا وبهذا يكون الحديث ضعيفا بسبب سقوط أحد رواته

منقول
يتبع...................

_________________
راسلوني على
r.elghnam@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ettabary.yoo7.com
رمضان الغنام
مراقب
مراقب
avatar

ذكر عدد الرسائل : 105
العمر : 35
شكر : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن علم المصطلح   الأربعاء يونيو 04, 2008 10:57 am


[size=16]والنوع الثاني من السقوط هو المعلق:
وهو ما حذف من أول إسناده بعض رواته من تصرف المصنف (*) سواء كان الساقط واحداً أو أكثر
(*) المصنف هو الذي يجمع الاحاديث في كتاب وفق تصنيف معين كالبخاري ومسلم وأبو داود الخ

منه أن يحذف المصنف من حدثه وينتقل الى الذي فوقه مباشرة وعندها يسمى ذلك تعليقا أو تدليسا ما الفرق؟
إن كان فاعل ذلك يعرف عند أهل العلم بأنه مدلس فهذا هو التدليس (وسيأتي شرح التدليس لاحقاً إن شاء الله) وإن لم يكن مدلسا فهو تعليق والتعليق يضعف الحديث.

وقفة عند ما علقه البخاري:
يقول ابن صلاح في معلقات البخاري رحمه الله: إن وقع الحذف (يقصد حذف الرواي) في كتاب اُلتُزِمَتْ صحته كالبخاري فما أتى منه بالجزم ثبت اسناده عنده وإنما حذف لغرض من الأغراض وما أتى منه بغير الجزم ففيه مقال. اهـ

ونقصد بقولنا بصيغة الجزم أو غير الجزم أن البخاري اذا حدث بقوله قال فلان فهذه صيغة الجزم لان لفظة قال تفيد البناء للمعلوم وأما ان روى بصيغة قيل أو ذُكِرَ أو رُوِيَ فهذه لبست صيغة جزم لان هذه الالفاظ تفيد البناء للمجهول.

ووضح الامام النووي رحمه الله ذلك بقوله: فما كان منه بصيغة الجزم نحو قال وذَكَرَ مبنياً للمعلوم فهو حكم بصحته عمن أضيف اليه وما ليس فيه جزم نحو قيل وذُكِرَ ورُوِيَ بالبناء للمجهول فليس فيه حكم بصحته عمن اضيف اليه.اهـ

هذا يعني أن في صحيح البخاري أحاديث ضعيفة ..!؟!؟!؟
ربما يخطئ البعض الفهم فيظنون ان أي حديث ورد ذكره في صحيح البخاري هو من صحيح البخاري وهذا ليس من الصحة في شيئ وسنشرح هذا حتى لا يقع في نفس أحدكم شيئ:
لمحة عن صحيح البخاري:
البخاري رحمه الله اشترط شرطين اضافيين على الصحيح زيادة على ما ذكرناه سابقا والشرطين هما
1- ثبوت معاصرة كل راو لمن حدث عنه.
2- ثبوت ملاقاة كل راو لمن حدث عنه.
فما كان في صحيح البخاري يتحقق فيه هذان الشرطان ولكن...!!
في بعض الاحيان يرى البخاري رحمه الله ان يأتي بحديث ليس على شرطه ويضعه في صحيحه ليس كواحد من أحاديث الصحيح ولكن ليشرح به حديثاً آخرا أو لاي غرض من الاغراض فكيف ينبه البخاري رحمه الله الى ان هذا الحديث ليس من ضمن الاحاديث التي على شرطه؟
لقد اختار البخاري رحمه الله طريقة تبين لمن بعده انه لم يورد هذا الحديث لكونه على شرطه بل لغرض آخر عندها يقوم رحمه الله بتعليق الحديث وقد شرحنا التعليق سابقا
فان كان البخاري رحمه الله متأكدا من صحة الحديث (وهو ليس على شرطه) علقه بصيغة قال والا علقه بصيغة التضعيف قيل أو روي ... الخ
وأحب هنا ان اشير الى ان البخاري وضع شرطه لا لانه لا يثق بحديث الا اذا توافر فيه هذا الشرط بل هو زيادة في الحرص
بالنسبة لمعلقات البخاري فقد وضع الامام الحافظ بن حجر العسقلاني في ذلك كتابا أسماه تغليق التعليق قام فيه بوصل الكثير من أحاديث البخاري المعلقة وبين صحتها ان كانت صحيحة
وللاطلاع على كتاب تغليق التعليق بامكانك تحميله بالضغط هنا.
أرجو أن تكون الفكرة قد توضحت.

ويجدر بنا في هذا الموضع أن نذكر بتعريفات الحديث المقطوع والموقوف و المرفوع

باختصار: اذا انتهى السند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال حديث مرفوع واذا انتهى الى الصحابي فهو الموقوف واذا انتهى الى التابعي فهو المقطوع.

فان قلنا: حدثنا فلان من الناس حدثنا فلان من التابعين عن فلان من الصحابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم....الحديث.... فهذا هو المرفوع
وإن قلنا: حدثنا فلان من الناس حدثنا فلان من التابعين عن فلان من الصحابة قال ..... الحديث ..... فهذا هو الموقوف (*)
وإن قلنا: حدثنا فلان من الناس حدثنا فلان من التابعين قال ...... الحديث ...... فهذا هو المقطوع وهذا الحديث ليس بحجة لانه لا من أقوال رسول الله ولا من أقوال الصحابة وانما هو قول التابعي نفسه لذا لا يحتج به ولكن يستأنس به فقط.

(*) الحقيقة أنه ليس كل الأحاديث الموقوفة يحتج بها وهذا يعتمد على الصحابي نفسه وعلى الحديث الذي رواه ولذلك تفصيل مطول لا يسعنا ذكره الآن.

ومن أنواع الحديث (المنقطع والمعضل والمرسل والمسند) وكل هذه التقسيمات تخص نوعية اتصال السند أو عدمه وشرحها كالآت:
المنقطع هو ما سقط منه واحد قبل الصحابي
المعضل هو ما سقط منه اثنان قبل الصحابي
المرسل هو ما سقط منه الصحابي ذاته
المسند هو ما اتصل سنده كاملا شرط أن يكون مرفوعا الى الرسول صلى الله عليه وسلم


هذا عن سقوط أحد الرواة أما عن الطعن في أحدهم فسنأتي لذلك لاحقا.


الحديث المعنعن:
هو باختصار الحديث الذي تناقله رواته بقولهم عن فلان عن فلان دون لفظ صريح بان الرواي قد سمع الحديث ممن حدث عنه مباشرة بشرط ان يكون الرواة مسمين ومعروفين
وهو عند الجمهور موصول بشرط ثبوت معاصرة المعنعنين بعضهم بعضا ويضيف البخاري شرط ثبوت لقي المعنعنين بعضهم بعضا.
والحديث المؤنن هو الذي تناقله رواته بقولهم أن فلانا قال أن فلانا قال ويتطبق عليه ما ينطبق على المعنعن
ملاحظة: عنعنة المدلس غير مقبولة وسنأتي على شرح التدليس بعد لحظات ان شاء الله.

الحديث المدلس:
التدليس لغة هو اخفاء العيب
التدليس اقسام أقسام:

1- أن يسقط المدلس اسم شيخه الذي سمع منه ويروي الحديث عن من فوقه بلفظ يوهم السماع ولا يقتضي الاتصال كأن يقول عن فلان أو قال فلان ويعتبر هذا تدليسا اذا كان المدلس قد عاصر الذي روى عنه أو لقيه ولم يسمع عنه أو سمع شيئا آخر غير الذي دلس عنه.
2- تدليس التسوية: أن يسقط الرواوي ضعيفا بين الثقتين (شيخه وشيخ الضعيف) وبهذه الحالة يستوي الاسناد كله ثقات ولهذا سمي تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس.
3- تدليس الشيوخ: أن يسمي شيخه باسم لا يعرف به تعمية لكي لا يعرف فان كان شيخه يسمى عمرو بن زيد وهو يعرف بهذا الاسم وكان لديه ابن اسمه عبد الله فيقول المدلي حدثنا ابو عبد الله وبهذا لا يعرف من هو هذا أبو عبد الله (هذا احد طرق تدليس الشيوخ).

وبالنسبة لقبول رواية المدلس أو رفضها ففي هذا تفصيل لا حاجة لطرحه هنا.


الحديث الشاذ: هو ما رواه الثقة بحيث يخالف فيه من هو أوثق منه (وهو من اقسام المردود).
فالحديث الصحيح الذي يخالف حديثا صحيحا أقوى منه في الصحة يسمى شاذاً.

الحديث الموضوع:
هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، والوضع هو الافتراء والاختلاق
وتحرم رواية الموضوع في حال كان الرواي عارفا بحال الحديث الا ان كان ذاكرا له لغرض تبيانه وكشفه
ومن ذكره وهو عارف انه موضوع دون الاشارة الى ذلك فقد حق عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)رواه مسلم.
سواء ذكره لحلال او حرام أو ترغيب أو ترهيب كما يحرم العمل به من اي باب من الابواب


كيف يعرف الحديث الموضوع: يعرف الموضوع بعدة طرق:

1-اقرار الواضع له بانه وضعه: كان يتوب الواضع فيخبر بما وضع من الاحاديث أو يعترف بوضعه له تحت أي سبب من الاسباب.
2- قرينة في الرواي: كان يثبت انه كذاب وما الى ذلك.
3- قرينة في المتن المروي: ويدل على ذلك ركاكة الفاظ الحديث وما الى ذلك من القرائن.

يوضع الحديث بسبب عدة دوافع:
1- الزندقة: حيث يقوم الزنادقة بوضع الحديث ليضلوا به الناس أو ربما يضعونه انتصاراً لمذهبهم وعقائدهم.
2- التقرب للخلفاء: حيث كان يقوم بعض السفهة الكاذبون بوضع الاحادي ليتقربوا بذلك من الخلفاء فيضعوا حديثا يوافق فعل ذلك الخليفة أو الامير ونذكر لذلك مثالا:
قام الغياث بن ابراهيم الذي وضع زيادة للخليفة المهدي في حديث (لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر) حيث زاد عليه أو جناح لان الخليفة المهدي آنذاك يلعب بالحمام فتوقف الخليفة المهدي عن ذلك وأم بذبح الحمام وقال: لعبي بالحمام حمله على ذلك.
3- قوم كانوا يتكسبون من وراء وضع الاحاديث ويرتزقون من ورائها.
4- قوم يضعون الحديث في ذم من يريدون ذمه أو مدح من يريدون مدحه ومثال ذلك ما قاله سعد بن طريف الاسطافي حين رأى ابنه يبكي فقال له لم تبك. فأجاب ابنه ضربني المعلم فقال سعد: أما والله لاخزينهم حدثني عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (معلموا صبيانكم شراركم) فوضع سعد هذا الحديث بسب غضبه من معلم ولده
5- قوم حملتهم رغبتهم في الشهرة والظهور على وضع الاحاديث.

6- وقوم يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنهم بذلك يرغبون في الخير أو يرهبون من المعاصي وهذا صنف شديد الضرر وخاصة لعامة الناس وجهالهم.


أسباب الطعن في الرواي:

1- الكذب: أن يثبت أن الراوي قد كذب في حديث متعمداً.
2- التهمة بالكذب: أي أن يثبت أن الراوي كان يكذب في حديثه مع الناس (لا يكذب في حديث عن رسول الله وانما يكذب في كلامه مع الناس) وهذا يختلف عن الكذب في احاديث رسول الله.
3- فحش الغلط.
4- كثرة الغفلة.
5- ظهور الفسق.
6- وهم الرواوي: كان يرفع الموقوف أو يصل المقطوع أو أن يدخل حديثا في حديث آآخر متوهما أنه منه.
7- سوء الحفظ.
8- الجهالة بالرواي: وهو نوعان مجهول العين وهو الذي لم يرو عنه أحد ومجهول الحال وهو الذي لم يرد له توثيق من قبل اهل الجرح والتعديل.



ملاحظة: قمنا باغفال بعض أنواع الحديث لعدم امكان شرحها في هذه العجالة ولعدم الحاجة الماسة اليها.
[/size]

_________________
راسلوني على
r.elghnam@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ettabary.yoo7.com
 
نبذة عن علم المصطلح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الطبري للدراسات الإسلامية :: منتدى علوم السنة-
انتقل الى: